مَكتبةُ المُحّتوىْ المُتَكامِلّ

أنا الظلام

تصنيف: قصص قصيرة


فتى صغير ينظر الى كتابه الذي في الجزء المظلم من الغرفة ، كان خائف نعم كان الخوف يتملكه من ذلك الجزء الصغير المظلم مع ان الجزء الاخر كان منيرا و لكن هذا الضوء لم يكن كافيا بالنسبة له ، فبكى و عندما قال : لماذا الوحش يطاردني ؟ ماذا فعلت له ؟ و ماذا علية ان افعل لأجعله يذهب ؟؟؟
بقيت هذه الاسئلة تدور في رأسه لأنه كان يشعر بالخوف من هذا المخلوق الخيالي الذي يسمى ( الظلام )....
استجمع الفتى طاقته و صرخ بصوت عالي : ماذا تريد مني ايها المخلوق المرعب ؟ و كيف يمكنني جعلك تذهب انت و من بداخلك من مخلوقات غريبة ؟
فجأة خرج فتى من وسط هذا الظلام يشبه هذا الفتى تماما ، فنظر اليه الفتى و قال بعد ازرق وجهه من الرعب : من انت؟؟
اجابه بنظرة شاحبة مخيفة : انا الظلام ، و من تعابير وجهك الان يبدوا انك تخافني ، اليس هذا صحيحا ؟
تفاجأ الفتى من كلامه و لم يكن يتوقع انه فعلا يوجد شيئ اسمه ظلام .
و لكنه استجمع شتات افكاره و قال : نعم انا اخافك ، فأنت تكاد تجعل الاشياء لا ترى بداخلك .
ابتسم ( الظلام ) بسبب كلام هذا الفتى .
قال بصوت هادئ : انا لا اكون في أي مكان ، بل اتواجد عند من يخاافونني لكي اقول لهم انه لا داعي للخوف و يجب ان لا نخاف من أي شيء لأنه قد لا يؤذينا بل قد تساعدنا على ترك مخاوفنا و زرع الشجاعة في قلوبنا و لا يجب علينا ان لا نخاف الا من الله وحده ، لذلك لا داعي للخوف و بما انك واجهتني و استجمعت شجاعتك سأذهب.
شعر الفتى بالحزن و بكى ، فتفاجأ ( الظلام ) بذلك .
قال الفتى و هو يبكي : انت وحيد تساعد و لا تساعد يظن الناس انك مخيف و انت عكس ذلك ، لذلك انا لا ابكي بسبب خوفي بل بسبب حزني على نفسي و عليك ايضا .
ما ان انهى الفتى جملته حتى يرى الظلام يذهب و هو يقول : انا لدي الكثير من الاصدقاء و انت اولهم .
لوح الفتى مودعا ( الظلام ) و لم يشعر بالخوف من ( الظلام ) منذ ذلك الوقت بل كان كل ما يرى ( الظلام ) كان يأمل ان يراه مجددا .

أخر تحديث بتاريخ 12 آيار 2017. نشر بتاريخ 27 آذار 2016.